منتديات العلم نور

برامج / ثقافة وشعر / تقنيات الحاسوب / متطلبات المرأة والطفل / العاب / اخبار الفن


    لغة العيون

    شاطر
    avatar
    سازوكي
    عالم جيد ومجتهد
    عالم جيد ومجتهد

    عدد الرسائل : 23
    تاريخ التسجيل : 25/09/2007

    لغة العيون

    مُساهمة من طرف سازوكي في 4/11/2009, 6:16 pm

    قال لسانها : لا وقالت عيناها نعم
    أنكرني لسانها وأحبتني عيناها
    لا تكذب العينان كاللسان فالعينان لنا وحدنا
    وللخلق اللسان
    بين مانحن عليه في سر العينين وما نريد أظهاره للعامة في علن اللسان بون شاسع
    جبال من وهم وأنهار من سراب وأودية من خوف
    وفيما يجهر اللسان بالعرف الأجتماعي لاتبوح العينان الا خلسة ومن وراء ستار
    للعاشق وحده مما يمنح القلب حق الأنين المكبوت الذي يهد الجبال ويوقظ أهل القبور فيبنون بيوتهم حزناً على أنين عشقنا الذي تستبيحه الظنون ويحاصره العذال
    فقاطع الحب كقاطع الطريق لا يفهمون أغنيات العشق
    ولا يحفلون بالأمن الذي يلوذ بقارعة القلوب فيطاردون العاشق وهو يمشي على أستحياء في العين حذراً كاللص
    أو يمر خطفاً كاليمامة في الظلمة النجية اللامعة كشهوة في ظلال السيوف ..!
    يضيعنا اللسان فنتيه في غمار الشك والتقية المتوارثة بالخوف ويجعلنا مراوغين ومخادعين كالرياء ضعيفين ومقهورين كالسبايا يماهينا في الحشد الغريزي الى أن تستردنا العينان فللعينين رأي

    آخر ..!
    تمنحنا العينان وهي تضيئ ظلمة الدغل الأجتماعي
    الحب المستحيل الأمل الذي ضيعة اللسان في غربته المهزومة بالفاقة والذل ..
    الملاذ الأخير وكأنما هو ودنا الذي على الأرض ونجمتنا التي في السماء
    الا أنه ود أو نجمة لايستردنا الا كما تستر الفضيحة عريها
    فنتلظى في الظلال القصية منذورين للموت الحميم
    لايعرف الحب المستحيل الا عينان تألفتا مع الوحدة وعاشتا في سلام داخلي لا ينتحر على ضفاف الرياء الأجتماعي ولا يقبل المساومة الرخيصة على العشاق
    فتورق الأنثى على عرش العماء وترسل العينان خلسة كخائنة الأعين رمقاً أخيراً
    لمعة غاربة دمعة مغتالة وردة من ماء وطين ..!
    هذا الرمق الأخير اللمعة الغاربة الدمعة المغتالة وردة الماء والطين الهاربة من العماء اللجب هي الحب المستحيل وهي السر الذي جعل العذريين يموتون حباً بأناث تزوجن غيرهم فلا أحد يتبع

    العين ألا العاشق المجنون ...
    في المساء تنسج العينان أعترافهما وفي الصباح ينسل اللسان جهرة من الوعد الموارب
    وما بين أعتراف العينين وأنكار اللسان لا تنتهي الحكاية
    التي لا وطن لها فيتحصن العاشق بالأنثى التي هي الماء والنار الجنة والجحيم الواقع والحلم
    ولا شاهد ألا العينان وهما تصوغان البعد الألهي للبشر الزائل في أسطورة
    يبدو فبها الأنسان عنصراً خالداً في ميثولوجيا الحياة وأركولوجيا الروح وتصبح البرهة القصيرة التي لاتدوم زمناً أزلياً ...
    عندها يموت العاشق حباً ... ويحيا الى الأبد ..!

      الوقت/التاريخ الآن هو 28/3/2017, 9:44 pm